الأردن يشارك اجتماعات الدورة الـ 113 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة بالقاهرة



القاهرة- شارك الأردن في اجتماعات الدورة الـ 113 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة ممثلا بالمهندس رفيق خرفان مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، والذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور عدد من ممثلي الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين وعدد من المنظمات العربية والإسلامية والدولية ومن بينها وكالة الأونروا.
وأكد المهندس رفيق خرفان مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تواصل جهودها الداعمة للأونروا وترفض أي محاولات للمساس بتفويضها أو تقليص خدماتها، باعتبار أن دعم الوكالة مسؤولية دولية لا يمكن التراجع عنها، مشيرًا إلى تأكيدات جلالته المتكررة في المحافل الدولية على مركزية دور الوكالة في الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
كما جدد التأكيد على موقف الأردن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني الذي مازال يتعرض لأبشع الانتهاكات على يد العدوان الإسرائيلي لأكثر من 600 يوم، ويتعرض لكارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأضاف أن إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تواصل سياساتها لتهويد القدس وتغيير تركيبتها السكانية وفرض السيطرة على الحرم القدسي الشريف، في انتهاك واضح للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والمعترف بها دوليًا.
كما أشار إلى الانتهاكات التي تعرضت لها الأونروا على يد الاحتلال الإسرائيلي من استهداف عشرات منشآتها في قطاع غزة، بما فيها المدارس التي كانت تأوي نازحين، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بينهم أطفال ونساء واستشهاد أكثر من 317 من موظفي الوكالة، وفي الضفة الغربية تواجه الوكالة تحديات متزايدة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض وجودها القانوني، خاصة في القدس المحتلة.
ولفت مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، إلى أن الأونروا تعاني حاليًا من أزمة تمويل حادة نتيجة تعليق عدد من الدول المانحة لمساهماتها، إلى جانب حملة سياسية ممنهجة تستهدف شرعيتها، ما يشكّل تهديداً مباشراً لقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها لأكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني.
وفي هذا السياق، شدّد خرفان، على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته السياسية والقانونية تجاه الأونروا ورفض محاولات إعادة تعريف تفويض الوكالة أو ربط تمويلها بشروط سياسية، وتقديم الدعم السياسي الكامل للوكالة ورفض حملات التحريض ضدها.
وأكد خرفان على أهمية تعزيز التنسيق العربي والدولي بين الدول المضيفة والمانحة والعمل المشترك لضمان تجديد تفويض الأونروا في الجمعية العامة للأمم المتحدة دون أي تعديل أو تقييد، واحترام سيادة الدول المضيفة فيما يتعلق بالمناهج التعليمية، بالتنسيق مع الأونروا في تنفيذ توصيات تقرير كولونا.
كما أكد على الدور الحيوي للأونروا وأنه لا يوجد بديل عنها خاصة في قطاع غزة، داعياً الدول التي علقت تمويلها إلى إعادة النظر في قراراتها.
وفي ختام كلمته، أعرب عن أمله بأن تُفضي مناقشات المؤتمر إلى توصيات عملية تعبّر عن التزام عربي مستمر بدعم الأشقاء الفلسطينيين، وصولًا إلى نيل حقوقهم المشروعة وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن جدول أعمال المؤتمر يناقش عدد من القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية من كل جوانبها في مقدمتها القدس، وتداعيات استمرار العدوّان الإسرائيلي على غزة، جدار الفصل العنصري، الاستيطان والهجرة، متابعة تطورات الانتفاضة ودعمها، اللاجئون الفلسطينيون، نشاط وكالة الأونروا وأوضاعها المالية، والتنمية في الأراضي الفلسطينية